صورة سعيد طرابيك!

فى العادة لا تحتفى الصحافة أو الميديا كلها بنشر صور هؤلاء المبدعين مهما كان حجم الموهبة أو العطاء، فهم بلغة الأرقام ليسوا نجوم شباك، مع الأسف لا تُنشر الصورة إلا فى نهاية الرحلة، حتى يربط القارئ بين الاسم وصاحب الصورة لعلهم يتذكرونه.

فجأة تغيَّرت قواعد اللعبة، عندما قرأت مثلًا أحد المواقع الإلكترونية وهو يخرج لسانه للمواقع الأخرى، مؤكدًا أنه استطاع أن يحقّق سبقًا صحفيًّا بأن يحصل على خمسين صورة من حفل زفاف سعيد طرابيك من ممثلة ناشئة تصغره بنحو 50 عامًا. البعض يزيد أو يقلل من الفارق.

لم يتوقَّف الأمر عند تلك النقطة التى اعتبروها شائكة، كانت برامج «التوك شو» تلهث وراء العريس، رأيته ربما لأول مرة فى حياته متحدثًا عن مراسم الزواج، وكان السؤال الذى انشغلت به الميديا: أين يقضى شهر العسل هو والعروس الممثلة الشابة سارة طارق؟ فجأة صارا مثل جورج كلونى وأمل علم الدين، اللذين كانت الصحافة العالمية تبحث وتلهث وراءهما عن أى أخبار. البعض تجاوز فى السؤال إلى ظلال شهر العسل، وأمام الإيحاءات التى تناثرت فى سؤال صديقنا وائل الإبراشى، اضطر طرابيك إلى أن يعلن علنًا على الملأ وعلى رؤوس الأشهاد، أن صحته حديد، وترك بالطبع الكرة فى ملعب المشاهد ليصدّق أو لا يصدّق حكاية الحديد.

فى أثناء متابعتى لصور الفرح لاحظت أن فى الوسط الفنى نوعًا من الطبقية المقيتة، فلم أشهد بين الحضور سوى عبد الله مشرف وسامى مغاورى، لماذا لم يحضر كبار النجوم والنجمات، هل أيضًا هناك أفيش ينبغى مراعاته عند ترتيب الأسماء، يبدو أن طقوس النجومية تلعب أيضًا دورها فى كل شىء.

عندما أرى طرابيك على الشاشتَين، أشعر بقدر من الارتياح، فهو يحقّق لى حالة من الانتعاش والانتشاء، حتى لو كان الدور لا يتجاوز بضعة مشاهد. دائمًا ما أرى طرابيك وكأنه يطل علينا من زمن قديم، فهو يذكّرنى بأبطال المسافات الدرامية القصيرة، الذين لا يمكن أن تنساهم، مثل استيفان روستى وحسن فايق، وصولًا إلى نبيلة السيد. شاهدت طرابيك لأول مرة قبل 40 عامًا فى دور وكيل النيابة فى مشهد المحاكمة الشهير فى مسرحية «شاهد ماشفش حاجة»، كان وقتها بمثابة مشروع «جان» سينمائى، قبل أن يتضخَّم الكرش كثيرًا، ولكنه على المقابل ازداد حضورًا بنفس معدل زيادة قطر حزام الوسط، فهو واحد من الشخصيات التى لا يخلو منها حاليًّا أى فيلم كوميدى. آخر مرة ترك من خلالها علامة لا أنساها دوره فى مسلسل «العراف» مع عادل إمام، أدَّى دور الصديق مدمن المخدرات الغائب عن العالم، لم أتخيَّل فى هذه الشخصية سوى واحد من السعيدَين الأول بالطبع صالح… طرابيك مبروك وبالرفاء والبنين!!

التعليقات